
تظل الشرطة السودانية العين الساهرة و اليد الامينة بتعدد اداراتها و تعدد المهام الجسام الملقاة علي عاتق منسوبيها
و شهادة للتاريخ فلقد ظلت كل ادارات وزارة الداخلية تتطور وفقا لتطور التكنولوجيا العصرية و الذكاء الاصطناعي مما أسهم في ترقية عمل تلك الادارات تتبعا للجريمة التي تتطور كذلك بتطور الآلة المساعدة في ذلك.

وعلي سبيل المثال لا الحصر ظلت شرطة الجمارك العين الساهرة علي الوطن خاصة في المعابر الجوية و البحرية و البرية و ظلت تقدم الأنموذج الامثل في الأداء المتميز و ظل الاعلام يبرز ادوارهم في اكتشاف التهريب و المهربين و كشف الاختراقات التي إعتادها كثيرون من الذين لا يروق لهم إلا الكسب السريع عبر التهريب و كانت شرطة الجمارك لهم بالمرصاد
و كان ذلك ديدن العمل في جميع الادارات بوزارة الداخلية و ادارة شرطة المرور ليست استثناء” من ذلك التطور و الاداء الرائع فلقد عمدت علي تطوير آلياتها و أجهزتها الرقمية و الذكاء الاصطناعي و عملت كذلك الي تدريب منسوبيها لمواكبة ذلك التطور بدءا من تطوير اشارات المرور و تركيب الكاميرات المنصوبة في تقاطعات الطرق و كذلك اجهزة التتبع علي طرق المرور السريع ما يعرف برادار الطرق والذي يسهم في تقليل السرعة الي الحد الذي يوقف حوادث الطرق التي تسببها السرعة الزائدة
و اكثر من ذلك غرف التحكم الآلي في مكانب ادارة المرور ثم إذاعة الشرطة السودانية ذات البرامج الهادفة
وفي هذا المضمار كان الدور المدني الاكاديمي حاضرا و بقوة في تعزيز الشراكة الشرطية المدنية فلقد وقفت علي إحدي النماذج لتلك الشراكات و التي طرفها المدني دكتور عبدالمطلب الجزولي و الذي ذودني بإحدي كتبه التي تعني بالسلامة المرورية و بعضا من محاضراته و آخرها تلك التي عقدها بإدارة مرور ولاية نهر النيل و لاية النيل الازرق التي أشادت بتلك المحاضرات في تعزيز السلامة المرورية و اساسيات الاسعافات الاولية
ولقد علق اعلام مرور النيل الازرق ان ذلك يأتي في اطار مواصلة الخطط والبرامج التدريبية لمنسوبي شرطة مرور إقليم النيل الازرق انه تحت رعاية السيد مدير شرطة إقليم النيل الازرق اللواء شرطة محمود محمد علي وإشراف مدير شرطة مرور إقليم النيل الازرق العقيد شرطة عبدالله خميس مصطفي تم تدشين دورة تعزيز السلامة المرورية واساسيات الإسعافات الاولية لمنسوبي المرور بالإقليم حيث تناولت الدورة في يومها الاول محاضرة عن سر السلامة المرورية وماذا تعني ذلك وعناصر السلامة المرورية و التي تتلخص في الانسان ،، المركبة،، الاحوال الجوية والحواس والاعضاء التي تشترك في قيادة المركبة وايآ من هذه العقول تتحكم في اصدار الامر لهذه الحواس والاعضاء الجثمانية و التي قدمها الدكتور عبدالمطلب الجزولي مؤلف كتاب سر السلامة المرورية في السودان(القيادة الدفاعية) وذلك من اجل الحفاظ علي الارواح وتقليل عواقب الاصابات وخاصة حواث المرور.
و شرف التدشين السيد اللواء شرطة محمود محمد علي مدير شرطة الإقليم والذي تحدث عن اهمية مثل هذة الدورات واثرها لدي منسوبي المرور في تفادي الحوادث في الطريق العام
و لقد ألف في ذلك بعض المؤلفات عن السلامة المرورية و في وقت سابق قامت وزارة التعليم العالي و البحث العلمي ممثلة في دائرة البحوث الاقتصادية و الاجتماعية بتدشين أحد كتبه و ما آلمه عدم حضور ممثل للشرطة لذلك التدشين
و لكن تبقي الحقيقة الماثلة ان امثال أستاذ عبدالمطلب الجزولي في الدول الاخري يتم التعامل معهم علي أعلي مستوي في الدولة و لا يتوقف الامر عند مجئ ممثل لحضور فعاليات تدشين كتاب بل الاشادة بهم و الدعم العيني و المادي لهم و تهيئة الجو المناسب لإلقاء محاضراتهم التي تعود بالنفع علي مستخدمي الطريق
قال لي استاذ الجزولي بكلمات حزينة انه بدل الاشادة به فقد تم منعه من مقابلة مقرر المجلس الأعلي للسلامة المرورية بوزارة الداخلية و هو امر محزن بحق
و نأمل الاستفادة المثلي لمقدرات علماء بلادي بما يعين علي الارتقاء بمستوي الخدمات فإن تغييب العلماء عن مواقع اتخاذ القرار يضعف فرص التطوير وان الشراكة بين الشرطة و المجتمع ضمانة لحماية الارواح و صون مكتسبات الوطن
هذا و الله من وراء القصد و هو الهادي لسواء السبيل
0914210983



